السيد اليزدي
389
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
والمعاد إليك لبّيك كشّاف الكروب العظام لبّيك ، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك ، لبّيك يا كريم لبّيك » . ( مسألة 14 ) : اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية ، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة ، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة ، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبّي من الصبيّ الغير المميّز ومن المغمى عليه « 1 » ، وفي قوله : « إنّ الحمد . . . » إلى آخره ، يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها « 2 » ، والأولى الأوّل ، ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر ؛ أيألبّ لك إلباباً بعد إلباب ، أو لبّاً بعد لبّ ؛ أي إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبّ ؛ أيأقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال : داري تلبّ دارك ؛ أيتواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء ؛ أيخالصه ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ، كما أنّ القول بأ نّه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له ؛ لأنّ « على » و « لدى » إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ، ولدى زيد ، وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه : لبّي زيد بالياء .
--> ( 1 ) - مرّ الكلام فيه . ( 2 ) - غير معلوم .